محمد بن يزيد القزويني

184

سنن ابن ماجة ( ط دارالجيل )

يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ ؟ قَالَ : كَانَ فِي عَمَاءٍ « 1 » ، مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ ، وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ، وَمَا ثَمَّ خَلْقٌ ، عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » . « 183 » - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ ؛ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا ابْنَ عُمَرَ ! كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ فِي النَّجْوَى « 2 » ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « يُدْنَى الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ « 3 » ، ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ ، فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَعْرِفُ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ قَالَ : إِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ، قَالَ : ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ ، أَوْ كِتَابَهُ ، بِيَمِينِهِ ، قَالَ : وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوْ

--> ( 1 ) العماء : السحاب ، قال كثير من العلماء : هذا من حديث الصفات ، فنؤمن به ، ونكل علمه إلى عالمه . ( 183 ) - إسناده صحيح . أخرجه أحمد 2 / 74 و 105 ، وعبد بن حميد ( 846 ) ، والبخاري 3 / 168 ، و 6 / 93 ، و 8 / 24 ، و 9 / 181 ، وفي خلق أفعال العباد له 41 ، ومسلم 8 / 105 ، وابن أبي عاصم ( 604 ) و ( 605 ) ، والطبريّ ( 6497 ) و ( 18089 ) و ( 18090 ) ، والآجري في الشريعة 268 ، وابن حبان ( 7355 ) ، وابن مندة ( 790 ) و ( 1077 ) و ( 1078 ) و ( 1079 ) ، والبيهقيّ في « الأسماء والصفات » ص 219 - 220 . وانظر تحفة الأشراف 5 / 437 حديث ( 7096 ) ، والمسند الجامع 10 / 846 - 847 حديث ( 8309 ) . ( 2 ) النجوى : اسم يقوم مقام المصدر ، يريد مناجاة اللّه تعالى للعبيد يوم القيامة . ( 3 ) أي : ستره عن أهل الموقف حتّى لا يطلع على سره غيره .